الشيخ محمد السند (تعليق أحمد الماحوزي)
28
سند الناسكين (تعليقة استدلالية لبحوث الشيخ محمد السند)
على نفقة الحج . مسألة 36 : إذا استقر عليه الحج وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة أو الديون ولم يمكنه الجمع بينهما « 1 » ، فإن كانت الحقوق متعلقة بعين المال فيقدم أداءها عليه « 2 » ، وإن كانت في الذّمة فيقدم الحج عليها « 3 » ، وإن لم يكن مستقراً ولم يتمكن من الجمع بينهما « 4 » مع سعة قدرته المالية لهما فكذلك يقدم الحج « 5 » ، نعم لو كان العجز من جهة السعة المالية رجعت إلى المسألة السابقة من تقدمها على الحج . مسألة 37 : إذا كان عنده مقدار من المال لا يعلم بوفائه بنفقة الحج فالأظهر أن عليه الفحص سواء كان الجهل بقدر المال أو بقدر ما يلزم بنفقة الحج « 6 » .
--> ( 1 ) ولو بأن يحج ماشياً متسكعاً . ( 2 ) لعدم قدرته على التصرف فيه . ( 3 ) لعدة من الروايات المعتبرة ، الدالة على تقديم الحج على الدين المحمولةعلى هذه الصورة . ( 4 ) كأن يكون عنده مال غائب أو حاضر عاجز عن التصرف فيه . ( 5 ) لتحقق موضوعه كما هو واضح . ( 6 ) قد اشتهر في كلمات الأعلام عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية ، تمسكاً بإطلاق الأدلة واستصحاب العدم وأصالة الحل النافية للتكليف ، وكذا التمسك بالبراءة العقلية إن عمّم موضوعها بما يشمل الشك في التكليف إذا كان بتقصير المكلف ، لكن لا بد من التفصيل بين موضوعات الأحكام الإلزامية المقيّدة بمقادير معيّنة - بأي نوع من التقدير كالعددي والوزني وغيرها - وبين غيرها ، بلزوم الفحص في الأولى قبل إجراء البراءة دون الثانية ، سيما في تلك الموضوعات ذات الأعراض المهمة أو التي لا يتبّن حال وجودها إلا بالفحص ولو بالإضافة إلى أغلب المكلفين .